داءُ المحاصصة المُعدي يطالُ عادل عبد المهدي

قراءة
أخر تحديث : الجمعة 10 مايو 2019 - 2:10 مساءً

بقلم: محمد الجاسم

 

    تواصل الكتل السياسية مشاوراتها المستمرة لتحديد أسماء المرشحين للوزارات المتأخرة في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة،في الوقت الذي تتعقد فيه الرؤيا،وتتغبش فيه الرؤية،كلما اقتربنا من موعد نفاد المهلة الدستورية، لتزدحم الطاولات بالمحادثات ،وتضطرب عليها مواد الضيافة وعبارات المجاملات والمحاباة ،على حساب المصلحة العامة التي ينتظرها الشعب العراقي من السياسيين الذين انتخبهم بطيب خاطر.

     وكلما تقدمنا خطوة نحو إكمال تشكيلة الكابينة الحكومية ترانا نتأخر خطوات بسبب التزمّت بالمواقف وسياسة فرض المرشح الأوحد للوزارة الفلانية والإهتمام بالإستحقاق الإنتخابي والحصص المكوناتية ،دون الإلتفات بنظرة خاطفة الى التعهدات التي قطعوها على أنفسهم ،بفسح المجال أمام رئيس الوزراء لإختيار من يشاء لمناصب الوزراء في حكومته المرتقبة كاملة.

     خياران يتدافعان في المشهد الرسمي لاستكمال التشكيلة الحكومية أحدهما استمرار التوافق بين الفتح وسائرون اللذين يتواجهان الآن في مواقف متشنجة تجاه أسماء مرشحة بذاتها، في حين يتمثل الخيار الآخر باللجوء الى مصداقية رئيس الوزراء في قيامه بموقف حازم يقوده الى تشكيل حكومة قوية قادرة على العبور بالعراق الى ضفة التقدم والإزدهار وخدمة المواطنين الذين يعانون من مشاكل كثيرة بسبب سوء إدارة الحكومات السابقة بأن يأتي عبد المهدي بالكابينة الى البرلمان وأي وزير يحصل على تصويت مجلس النواب يُمرر، فيما يُستبدل الوزير الذي لا يحصل على ثقة البرلمان. وعلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن يكون أكثر حزماً لإنهاء الصراع النفعي والمصالحي على السلطة،وإيقاف السجال الفارغ الذي يستعر بشجار كلامي وتبادل إتهامات داخل كتل مكوناتية بعينها كما نراه في داخل الكتل السنية بخصوص وزارة الدفاع وداخل الكتل الشيعية بخصوص وزارة الداخلية وداخل الكتل الكردية بخصوص وزارة العدل مثلاً.

تستدعي المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد إلى أن يكون رئيس الوزراء أكثر حزماً في موضوع الوزارات، وبخاصة وزارتا الدفاع والداخلية، وأن يختار بنفسه وزيرين مهنيين أو ذَوَيْ خلفية عسكرية سابقة وليس حالية ،وأن يكونا مستقلَّيْن عن أي تنظيم سياسي وعليه أن يعلن للرأي العام إسم الكتلة التي تضغط عليه باتجاه معين ،وأن يخرج للإعلام ويوضح ذلك، لأن استمرار تعرضه الى الضغط والإبتزاز السياسي لغرض الحصول على المغانم الوزارية أمرغير صحّي وخطير النتائج ويؤسس الى دولة أحزاب منخورة وليست دولة مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات والدفاع عن سيادة البلاد ،كما يسبب ذلك امتعاض الشعب والمرجعية الرشيدة على السواء.

ورب قول أنفذ من صول

 

بغداد ـ 2ديسمبر2018

عدم التعرض للفيروسات www.avast.com

[Message clipped]  View entire message

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة عكد الهوا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.