فيلم الأوديسا العراقية يترشح لجائزة الأوسكار

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 مايو 2019 - 5:32 مساءً
فيلم الأوديسا العراقية يترشح لجائزة الأوسكار

ترشّح فيلم “الأوديسا العراقية” للمخرج العراقي سمير جمال الدين، الذي يحمل الجنسية السويسرية، لجائزة الأوسكار للأفلام الوثائقية الأجنبية، بعد أن تم الاحتفاء به في العاصمة الألمانية برلين، منتصف الشهر الماضي.
الاحتفالية التي حضرها السفير العراقي في برلين حسين محمود الخطيب، والموسيقار نصير شمة، بدعوة من السفيرة السويسرية كرستينا شرانا بوركنا، تضمّنت كلمة للسفير أشاد فيها بالمخرج سمير جمال الدين؛ لأنه مثّل نموذجاً للعراقيين الذين اضطرتهم ظروفهم للجوء إلى دول المهجر.
وأثنى الخطيب على تجربة المخرج الشخصية المتمثلة باللجوء السياسي وما عاناه ما جعله يتعاطف مع طالبي اللجوء العراقيين في كلّ مكان، ويفخر بالذين حققوا نجاحات في دول المهجر، معرباً عن سعادته بوجود شخصيات كالمخرج جمال الدين الذي يحمل الجنسيتين العراقية والسويسرية، فهو يعمل في الخارج ويخدم العراق من خلال أعماله الفنية القيمة، مستفيداً من الفرصة المتاحة في بلده الثاني سويسرا.
وأكّد السفير أهمية دعم وتعزيز التعاون الثقافي بين شعوب العالم ودعم شريحة الفنانين والمثقفين، وأنّ العراق يعتزّ بمواطنيه أينما كانوا وفي أي بلد وخصوصاً المبدعين والفنانين، موضحاً: “إنّ العراق يمثّل مهداً لأقدم الحضارات الإنسانية، ويسعى مواطنوه لخلق حضارة جديدة تعتزّ بها الأجيال القادمة على الرغم من كلّ التحديات.
بدورها ، شكرت السفيرة بوركنا السفير حسين الخطيب على تلبية الدعوة واهتمامه بالأعمال الفنية والفنانين وخصوصاً العراقيين منهم وحرصه على تقديم الدعم، ومدّ جسور العلاقات الثقافية بين العراق وسويسراً.
فيما أعرب المخرج جمال الدين عن تقديره العالي لحضور السفير العراقي ومشاركة السفيرة السويسرية في حفل التكريم، مشيداً باهتمام السفير وكادر السفارة بما أنجزه، معتزاً بأصله العراقي.
تجدر الإشارة إلى إنّ فيلم “الأوديسا العراقية” ،تبلغ مدته 160 دقيقة، يتناول موضوع الهجرة العراقية التي أصبحت ظاهرة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وصور سيارات مفخخة، ونسوة ينتحبن، والشوارع مغبرة ومدمرة، هي صورة العراق المعاصر بعد الاحتلال، وتناقض هذه الصورة الحياة النمطية لذكريات العائلة العراقية التي عاشت في العراق في عقد الخمسينات والستينات من القرن الماضي، والتوجه نحو قراءة الرواية والقصة والشعر ومشاهدة الأفلام والموسيقى المختلفة، والرجال الذين يلبسون البزات الأنيقة في بغداد التي كانت حينذاك أنموذجاً للمدن المعاصرة، متسائلاً كيف تغيّر حال العراق إلى هذه الدرجة ؟.
ويروي الفيلم قصة عائلة عراقية منتمية إلى الطبقة الوسطى والمعولمة في الزمن الراهن الذي شابته الكثير من الانتقادات؛ لأنها حالة غريبة مستوردة ومرفوضة اجتماعياً، بعد أن باتت مشتتة بين أوكلاند وموسكو ونيويورك ولندن.
كما انّ المخرج اعتمد تقنية الأبعاد الثلاثة في النسخة الإنكليزية للفيلم، مقدماً كشفاً في التاريخ العراقي المعاصر منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى سنوات قريبة خلت بالرغم من أنه لم يتوسع في عرض تاريخ هذه العائلة بالصور الفوتوغرافية ومراحل تاريخهم. ويبدو الفيلم بهذه النستالوجيا (الحنين لفترة من الزمن الماضي)، وكأنه يرثي موت الطبقة الوسطى في العراق التي عانت الإقصاء والتهميش ابتداءً منذ عام 1985.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة عكد الهوا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.