الضفدع النطاط

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 مايو 2019 - 4:57 مساءً
الضفدع النطاط

عبد الكريم عيسى

13082575_533944210111689_7469075126415616435_n

مشهد من قصة قصيرة بعنوان (هوب – فروغ) للكاتب والشاعر الامريكي (ادغار ألن بَو)
حمل عنوان هذه القصة اسم شخصيتها الرئيسة ، وتعني هذه العبارة ( الضفدع النطاط) . وهي واحدة من المجموعة القصصية الموسومة ب(القط الاسود وقصص الاخرى ) ترجمة خالدة سعيد والمشتملة على(23) قصة قصيرة , عن دار التكوين للتاليف والترجمة والنشر , 2011. ويقع الكتاب في (317) صفحة ومن الحجم المتوسط .
تخبرنا القصة عن ملك كانت الوسيلة الاكيدة للحصول على رضاه ان تُسرد حكاية جيدة من النوع الهزلي ، وهكذا فان وزراءه السبعة كانوا مشهورين بالنكتة البارعة …. كان الملك مولعا ، بشكل خاص باتساع النكتة وكثيرا ما كان يتحمل طولها …. وكان ملكنا يحتفظ بمهرجه . والحقيقة انه اشترط وجود شي يضفي على القصر جوا من الفكاهة – ان لم يكن لسبب ، على الاقل ليوازن الحكمة البالغة لوزراءه السبعة الاحكماء ، دون ان نذكر حكمته هو وكان مهرج الملك (هوب – فروغ)-مصدرا هينا للاعتزاز بالنفس، اذ كان الملك يملك بذلك المهرج كنزا من الخصائص الفريدة في شخص واحد.
وفي احد الايام ، وبعد ان اجبر الملك ( هوب – فروغ) الذي لايحب الخمر، على الشرب ، تسبب في تهيجه الى حد الجنون . وبعد ذلك ، طلب منه ان يقدم مشهدا هزليا جديدا . واخيرا ، اخبر (هوب- فروغ) الملك ان لديه لعبة تحتاج الى ثمانية اشخاص من اهل الكهف ، وهي في الحقيقة رياضة ممتازة اذا لُعبت كما يجب . وتكمن روعة هذه اللعبة في الخوف الذي تُوقعه في قلوب النساء . قال الملك لوزراءه السبعة : ساعتبركم ثمانية من اهل الكهف . وخطوات اللعبة : اولا صُرّ الملك و وزراءه بقمصان ضيقة ثم دهنوا بالقطران وبعدها لُف الثمانية بخيوط من القنب فوق طبقة القطران . ثم احضر القزم جنزيرا طويلا ادخله اولا حول خصر الملك ، وعقده وهكذا في سلسلة مع البقية من الوزراء .قيد الجميع بحيث اصبحوا يكونون حلقة . ثم صفر المهرج صفيرا حادا فارتفعت السلسلة الى حوالي الثلاثين قدما وهي تسحب معها جماعة اهل الكهف المرعوبين وهم يتخبطون في الهواء بين الكوة السقفية والارض ……. وقرب المشعل من احزمة القنب التي كانت تلفهم ، وسرعان ما انفجرت الكتلة بالنار …….. كان اهل الكهف يحترقون بشراسة ، بين صراخ الحشد الذي كان يحدق اليهم من الاسفل برعب قاتل دون ان يكون في قدرة احد ان يقدم لاي منهم ادنى مساعدة .
ولد (ادغار الن بو) في بوسطن عام 1811 . وكان واحدا من ثلاثة ابناء عاشوا بعد وفاة والديهم فقرا متقعا . واشار له الشاعر الفرنسي الكبير بودلير انه كان يحب ان يحرك اشكاله على بنفسجية وخضراء حيث يتجلى وميض العفن ورائحة العاصفة . هذا الشخص الذي اجتاز الاعالي الفنية الوعرة ، وغاص في مهاوي الفكر الانساني ، واكتشف ، عبر حياته الشبيهه بالعاصفة التي لم تهدأ طرائق جديدة واشكالا مجهولة ، لكي يدهش الخيال ويروي العقول الظامئة ابدا الى الجمال . هذا الشخص مات فوق احد المقاعد في الشارع, عام 1849وكان عمره 37 عاما.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة عكد الهوا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.