حسن الظن با الله

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 سبتمبر 2019 - 8:35 صباحًا
حسن الظن با الله

يقول الشيخ العلامه هاشم جميل (من اعلام علماء العراق ) أنه أثناء فترة دراسته العليا ( شهادة الدكتوراه ) في الأزهر ، مرَّ بظروف مالية صعبة، وقرُب موعد الامتحانات، وطلب منه صاحب الشقة أن يخرج منها، فترجاه أن يُمهله إلى حين أداء الامتحانات، فرفض المالك وأصرَّ على خروجه وأعطاه أيام معدودة ، ثم أنقطعت عنه الحوالة المالية التي كانت ترده كل فترة من العراق.
يقول: فأصابني همٌّ عظيم وحزن أذهلني، وخرجتُ كالهائم على وجهي أسيرُ في دروب القاهرة حتى أذَّن لصلاة المغرب، فدخلتُ أحد المساجد القديمة لأصلي، وبعد أداء الصلاة قرأتُ هذه الأبيات على المحراب:

تَذَكَّر جَمِيْلِي مُذ خلقتُكَ نُطْفَة

وَلا تَنْسَ تَصْوِيرِي لشَخْصِكَ في الْحَشا

وَكُنْ وَاثِـقاً بِي في أُمُورِكَ كُلِّها
سأَكْـفِيكَ مِنْهَا ما يُخافُ ويُخْـتَشَى

وَسَـلِّمْ لي الأمْرَ واعْـلَمْ بأنني

أُصَرِّفُ أحْـكَامِـي وأَفْـعَلُ مَا أشا
يقول الشيخ :
فتأثرتُ بالأبيات وانشرحَ صدري، وزال الهمُّ عن قلبي، ورجعتُ إلى الشقة وأنا مرتاح البال!
وبعد دقائق دقَّ باب الشقة، فخرجتُ، فإذا بصاحب الشقة يقول لي: على راحتك.. أكمل امتحاناتك ثم سلمني بعدها الشقة.. كما قلت على راحتك
فشكرت له صنيعه هذا..
و بعد ساعة تقريبا من حادثة صاحب الشقة اتصل بي أحدُهم يقول لي: لك حوالة مالية وردتنا قبل قليل من العراق.
يقول: فدهشتُ!
وفي اليوم التالي قصدتُ المسجدَ الذي صليتُ فيه لأسأل مَن قائل الأبيات؟ فلم أجدها في المحراب!
سألتُ الإمام والمؤذن والخادم عنها؛ كلهم قالوا لي: هل أنت مجنون؟! هذا المحراب منذ (ثلاثين ) سنة لم يتغير ولا يوجد فيه هكذا أبيات!.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة عكد الهوا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.